شهدت مدينة أرفود يوم أمس الأربعاء 2 رمضان عرس الاحتفاء بالشهيد مصطفى قزيبر في جنازة / مسيرة مهيبة شارك فيها ما يزيد عن 1200 مواطن وبحضور السلطة الإقليمية والمحلية
وقد تسلمت أسرة الشهيد رفات ابنها من عمالة إقليم الرشيدية مباشرة عقب صلاة الظهر لينطلق الوفد المرافق لرفات الشهيد في اتجاه مدينة أرفود حيث مسقط رأسه. وكان من ضمن الوفد المرافق بعض رجال السلطة وبعض أفراد أسرة الشهيد وبعض الفاعلين الجمعويين والمدنيين ونائب برلماني إضافة إلى بعض ممثلي الصحافة في موكب تتقدمه سيارة الإسعاف وسيارة للدرك الملكي اللتان حملتا رفات الشهيد من مطار الدار البيضاء إلى عمالة إقليم الرشيدية ثم إلى مدينة أرفود
لم يكن بأرفود إعداد شعبي لاستقبال الشهيد كما لم يبد أي تحضير لهيئات ومنظمات المجتمع المدني للمشاركة في جنازة الشهيد بسبب التعتيم على الحدث. فكل البرنامج كان غامضا منذ ما تطاير من أنباء خلال نهاية الأسبوع الماضي عن وصول رفات الشهيد إلى مطار البيضاء وظل الغموض والترقب سيد الموقف لدى المعنيين والمتتبعين فضلا عن المواطنين من أبناء الإقليم...لدرجة أن مجموعة العمل الوطنية لدعم العراق وفلسطين وهي أول من أثار الموضوع واهتم به ، لم يكن لها أي علم . ليلة الثلاثاء - الأربعاء تبين بأن السلطة ترتب لاستقدام رفات الشهيد ودفنه خلال اليوم الموالي...هكذا ظلت السلطة مصدر الخبر الفصل فقد أحكمت وتحكمت في تدبير الملف...
في مدخل مدينة أرفود وفي الملتقى المؤدي إلى القصر الملكي توشح موكب الشهيد بتحية رسمية وقعها أحد رجال الأمن احتفاء بمقام الشهيد ... وعند وصول الموكب إلى مدينة أرفود اتضح أن الأمور مرتبة قبل – وكما يجب- من قبل السلطة لجنازة الشهيد.وأمام باب مسجد الحي الجديد استقبلت العائلة والأصدقاء وسكان الحي رفات مصطفى قزيبر بالابتهالات والزغاريد الممزوجة بدموع الفخر ولوعة الفراق، أمه وأخواته وأهله وخلانه وجمهور من المواطنين... كان المسجد أول بقعة وآخر بقعة احتضنت رفات الشهيد بأرفود قبل أن يزف إلى قبره عريسا من عرسان الشهادة. وبالمسجد تملى المحبون بالجثمان المسجى وغمرت العيون دموع الاعتزاز وحشرجات الفخر ببطولات من يرفع الضيم عن أمتنا المهينة في جبهات القتال وحمى النزال
طالبت بعض الهيئات المدنية بغية تأجيل الدفن إلى اليوم الموالي حتى يحضر المناضلون لشهود جنازة تليق بمقام الشهيد بينما كانت السلطة ترتب لإجراء الدفن بعد صلاة العصر حريصة على رضى وموافقة عائلة الشهيد تلك التي مكثت مدة تتدحرج بين الخيارين إلى أن كان ما كان... وإذا كان للسطة حساباتها في التعجيل وإذا كان للجهات الأخرى خلفيتها في طلب التأجيل فقد أبت مسيرة الشهيد أن تنصاع لأي حساب
بعد صلاة العصر توافد المواطنون إلى ساحة المسجد وحمل نعش الشهيد على الأكتاف فكانت مسيرة فلسطينية زادتها أجواء رمضان بهاء ونضارة. علت التهاليل والتكبيرات وتغنى الشباب بمجد الأمة وحيا المواطنون صمود المقاومة :
لا إله إلا الله والشهيد حبيب الله
يا شهيد ارتاح ارتاح سنواصل الكفاح
يا صهيون يا ملعون الشهيد في العيون
زغردي يا أمي يا أم الثوار أرفود حبلى بالأحرار
يا شهيد جبت العز أرفود بك تعتز
تلك بعض الشعارات التي تغنت بها المسيرة معتزة بالانخراط الاستشهادي لأرفود في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني
وظلت عبارات من قبيل "النصر للأمة" تتداول على ألسنة المهنئين في مراسيم العزاء.
بعد الصلاة على جثمان الشهيد وأثناء عملية الدفن تلا "الفقهاء" سورة الملك على الطريقة الأرفودية. وبعد الدفن قدمت كلمتان تأبينيتان تم فيهما التذكير بعلو مقام الشهادة وحاجتنا إليه في زمن الانتكاسات ومنزلة الشهيد في ميزان الله ،إضافة إلى تحية خيار المقاومة الفلسطينية وتلك التي يقودها حزب الله في جنوب لبنان. وختمت المراسيم بالدعاء الصالح